تقدم الدائرة الثقافية المركزية هذا العدد الخاص من "الحياة الجديدة" التزاماً من كل رفاقنا بالوفاء والعهد للشهيد الحكيم جورج حبش، ولكل شهداء حزبنا وشعبنا وأمتنا العربية، أن نناضل بشرف وإخلاص في مسيرة حركة التحرر القومي والديمقراطي من أجل إقامة مجتمع عربي اشتراكي موحد خالٍ من الظلم و الاستغلال.
إن أهم محاور تزييف الفكر الصهيوني الثابتة هي إسقاطه موضوعة القومية الحديثة على التاريخ، ولعلها ميزة تأسيسية لكل فكر قومي شوفيني، ولكنها في الصهيونية تمتاز بكونها فكرا قوميا شوفينيا زائفا لمجموعة غير قومية. حيث يقوم فكر حديث بنقل وعي ديني قبلي، أنتج حين كانت الأديان وآلهتها قبلية، لمصاف التكون القومي، باستبدال لعملية نشوء الأمم الحديثة بإدعاء نشوء أمة قديم. نجد في الواقع بمنطقتنا أمثلة على الوعي الديني القبلي بحديث أفراد المجموعات الدينية عن "شعبنا" في إشارة لمجموعتهم الدينية. ونجد شبيه غير مكتمل لاستبدال تكون الأمة المحدد بالجغرافيا والاقتصاد واللغة بالدين لدى الإسلاميين بحديثهم عن "أمة إسلامية".
أصدرت مجلة "فكر" كتاب الراحل الدكتور هشام شرابي"نقد الثقافة الأكاديمية" ووزعته كهدية مع العدد "106"، وقامت مشكورة بإتاحته لموقع أجراس العودة لتقديمه للقراءي
هل القدس التي يُزعم أن اسمها ورد في التوراة، هي ذاتها المدينة التي ذكرها كتاب اليهودية المقدس باسم" أورشليم "، وأن الاسمين معا ً، يدّلان على مكان واحد بعينه كما تقول الرواية الإسرائيلية المعاصرة ؟ وهل القدس العربية هي ذاتها " َ قدش- قَدَس " التي سجلتها التوراة بهذه الصيغة؟ ولكن،هل ذكرت التوراة حقا ً، بأيّ صيغة من الصيغ المفترضة، اسم " القدس "- بألف ولام التعريف العربية-؟ وهل يتطابق وصف التوراة لها مع وصف أورشليم، وبحيث يجوز لنا مطابقة المكانين وعدّهما مكانا ً واحدا ً؟