| توجه عالمي لإستدراك خطأ خصخصة الخدمات: القطاع العام يسترد المرافق التي خصخصها! بقلم خوليو غودوي/وكالة انتر بريس سيرفس
برلين, فبراير (آي بي إس) - شرعت السلطات المحلية الأوروبية في إسترداد سيطرتها علي مرافق الكهرباء التي كانت قد خصخصتها علي مدي العقدين الأخيرين، وذلك تمشيا مع توجه القطاع العام في مختلف دول العالم نحو إنهاء عهد خصخصة الخدمات العامة، والذي بدأ منذ عامين بإستعادته مرافق المياه التي سبق وأن باعها للقطاع الخاص.
ففي ألمانيا وحدها، وضعت العديد من البلديات والسلطات الإقليمية حدا لعهد المرافق الكهربائية المخصخصة، من خلال إستكمال إستردادها، فيما تتفاوض البلديات المتبقية الأخري علي إستعادتها من الشركات الخاصة التي كانت قد باعتها إليها.
وصرح كريستوف غوبيا عمدة مدينة غريفيلفينغ الألمانية، جنوب شرق برلين، لوكالة انتر بريس سيرفس أن "الحكومات المحلية قد إقتنعت الآن بأن المرافق هي خدمات عامة تنتمي إلي الدولة".
كما أقرت بلدية مدينة أتونبرون بالقرب من ميونيخ بأن "بيع مرافق البلدية إلي الشركات الخاصة، التي تعني فقط بمصالح شركائها، كان قرارا خاطئا".
وكانت مقاطعة بافاريا وحدها قد أصدرت نحو 2,000 ترخيصا، في العقدين الأخيرين، لتولي الشركات الخاصة إدارة المرافق التابعة لبلديات مدنها، وهي التراخيص التي ينتهي سريانها في آخر العام الجاري ولا ترغب غالبية بلديات المقاطعة في تجديدها، إذ تخطط لإسترداد مرافق المياه الكهرباء المخصخصة.
وصرح ماثياس البريخت، المحامي المتخصص في بيع المرافق العامة في ميونيخ، لصحيفة محلية أن "السلطات المحلية والإقليمية لا تجازف بأي مخاطر إقتصادية بإستعادتها مرافق الطاقة الكهربائية، فهي قادرة علي إدارتها بصورة سليمة".
أما العاصمة برلين، فتسعي حكومتها المحلية إلي تعديل إمتياز مرافق المياه الممنوح للشركة الفرنسية "فيوليا" والساري حتي عام 2028. وأقر مسئول الشئون المالية بحكومة العاصمة اورايخ نوساباوم لوكالة انتر بريس سيرفس أن سلطات المدينة لا تستطيع تسوية هذه المسألة حسبما تشاء، لكنها تتطلع إلي “تعديل (بند) توزيع الأرباح”.
فأعرب مايكل كوناك، مدير فرع "فيوليا" في برلين، عن موافقة الشركة علي التفاوض. وقال "سنتناقش مع حكومة المدينة حول العقد بإسلوب بناء، لكن إنهاء الإمتياز غير وارد".
هذا وتتوجه غالبية السلطات البلدية في ألمانيا وغيرها من الدول الأوروبية نحو إستعادة المرافق والخدمات التي خصخصتها في العقدين الأخيرين، الآن وقد بدأت تنتبه إلي توصيات الخبراء الإقتصاديين والناشطين المحليين في هذا الصدد.
ومن هذه التوصيات تلك التي شدد فيها أستاذ الإقتصاد الحضري بجامعة غيلسينكيرشين الألمانية، هانز جوزيف بونتروب، علي أن "خصخصة المرافق البلدية غير مفيدة لا من الناحية المالية ولا من حيث نوعية الخدمات التي تقدمها للمواطنين".
وبدورها أعلنت سلطات العاصمة الفرنسية باريس أنها ستستعيد في العام الجاري إدارة خدمات ومرافق المياه وإنهاء إحتكار القطاع الخاص لها الذي دام أكثر من 100 سنة.
وكان عمدة باريس بيرتران ديلانوي قد أعلن في يونيو 2008 قرار إنهاء هذا الإحتكار، واعدا بتقديم "خدمات أفضل وبسعر أفضل، بل وبضمان إستقرار الأسعار".
هذه الإعتبارات تمثل الآن أساس دعم الحكومات المحلية لخطط إسترداد المرافق والخدمات العامة، وفقا لأولفيير هوديمان عضو مرصد الشركات الأوروبي المعني برصد كبري الشركات الخاصة الأوروبية، والذي أعد في عام 2008 دراسة توثق التوجه نحو تقليص ظاهرة خصخصة مرافق وخدمات المياه في مختلف أرجاء العالم.
وشرح في حديث مع وكالة انتر بريس سيرفس أن "خصخصة مرافق المياه أثبتت في العالم أجمع أنها خطأ فادح سواء فيما يخص الأسعار أو نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين"، وبالتالي فإن تخطيط البلديات الألمانية لإسترداد المرافق العامة يأتي في إطار هذا التوجه العالمي.
وأضاف "حتي المفوضية الأوروبية، التي أيدت سنوات طويلة خصخصة المرافق والخدمات العامة في البلدان النامية، قد غيرت موقفها لتساند الآن وضع الخدمات البلدية تحت مسئولية القطاع العام".(آي بي إس / 2010)
توجه عالمي لإستدراك خطأ خصخصة الخدمات:
القطاع العام يسترد المرافق التي خصخصها!
بقلم خوليو غودوي/وكالة انتر بريس سيرفس
برلين, فبراير (آي بي إس) - شرعت السلطات المحلية الأوروبية في إسترداد سيطرتها علي مرافق الكهرباء التي كانت قد خصخصتها علي مدي العقدين الأخيرين، وذلك تمشيا مع توجه القطاع العام في مختلف دول العالم نحو إنهاء عهد خصخصة الخدمات العامة، والذي بدأ منذ عامين بإستعادته مرافق المياه التي سبق وأن باعها للقطاع الخاص.
ففي ألمانيا وحدها، وضعت العديد من البلديات والسلطات الإقليمية حدا لعهد المرافق الكهربائية المخصخصة، من خلال إستكمال إستردادها، فيما تتفاوض البلديات المتبقية الأخري علي إستعادتها من الشركات الخاصة التي كانت قد باعتها إليها.
وصرح كريستوف غوبيا عمدة مدينة غريفيلفينغ الألمانية، جنوب شرق برلين، لوكالة انتر بريس سيرفس أن "الحكومات المحلية قد إقتنعت الآن بأن المرافق هي خدمات عامة تنتمي إلي الدولة".
كما أقرت بلدية مدينة أتونبرون بالقرب من ميونيخ بأن "بيع مرافق البلدية إلي الشركات الخاصة، التي تعني فقط بمصالح شركائها، كان قرارا خاطئا".
وكانت مقاطعة بافاريا وحدها قد أصدرت نحو 2,000 ترخيصا، في العقدين الأخيرين، لتولي الشركات الخاصة إدارة المرافق التابعة لبلديات مدنها، وهي التراخيص التي ينتهي سريانها في آخر العام الجاري ولا ترغب غالبية بلديات المقاطعة في تجديدها، إذ تخطط لإسترداد مرافق المياه الكهرباء المخصخصة.
وصرح ماثياس البريخت، المحامي المتخصص في بيع المرافق العامة في ميونيخ، لصحيفة محلية أن "السلطات المحلية والإقليمية لا تجازف بأي مخاطر إقتصادية بإستعادتها مرافق الطاقة الكهربائية، فهي قادرة علي إدارتها بصورة سليمة".
أما العاصمة برلين، فتسعي حكومتها المحلية إلي تعديل إمتياز مرافق المياه الممنوح للشركة الفرنسية "فيوليا" والساري حتي عام 2028. وأقر مسئول الشئون المالية بحكومة العاصمة اورايخ نوساباوم لوكالة انتر بريس سيرفس أن سلطات المدينة لا تستطيع تسوية هذه المسألة حسبما تشاء، لكنها تتطلع إلي “تعديل (بند) توزيع الأرباح”.
فأعرب مايكل كوناك، مدير فرع "فيوليا" في برلين، عن موافقة الشركة علي التفاوض. وقال "سنتناقش مع حكومة المدينة حول العقد بإسلوب بناء، لكن إنهاء الإمتياز غير وارد".
هذا وتتوجه غالبية السلطات البلدية في ألمانيا وغيرها من الدول الأوروبية نحو إستعادة المرافق والخدمات التي خصخصتها في العقدين الأخيرين، الآن وقد بدأت تنتبه إلي توصيات الخبراء الإقتصاديين والناشطين المحليين في هذا الصدد.
ومن هذه التوصيات تلك التي شدد فيها أستاذ الإقتصاد الحضري بجامعة غيلسينكيرشين الألمانية، هانز جوزيف بونتروب، علي أن "خصخصة المرافق البلدية غير مفيدة لا من الناحية المالية ولا من حيث نوعية الخدمات التي تقدمها للمواطنين".
وبدورها أعلنت سلطات العاصمة الفرنسية باريس أنها ستستعيد في العام الجاري إدارة خدمات ومرافق المياه وإنهاء إحتكار القطاع الخاص لها الذي دام أكثر من 100 سنة.
وكان عمدة باريس بيرتران ديلانوي قد أعلن في يونيو 2008 قرار إنهاء هذا الإحتكار، واعدا بتقديم "خدمات أفضل وبسعر أفضل، بل وبضمان إستقرار الأسعار".
هذه الإعتبارات تمثل الآن أساس دعم الحكومات المحلية لخطط إسترداد المرافق والخدمات العامة، وفقا لأولفيير هوديمان عضو مرصد الشركات الأوروبي المعني برصد كبري الشركات الخاصة الأوروبية، والذي أعد في عام 2008 دراسة توثق التوجه نحو تقليص ظاهرة خصخصة مرافق وخدمات المياه في مختلف أرجاء العالم.
وشرح في حديث مع وكالة انتر بريس سيرفس أن "خصخصة مرافق المياه أثبتت في العالم أجمع أنها خطأ فادح سواء فيما يخص الأسعار أو نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين"، وبالتالي فإن تخطيط البلديات الألمانية لإسترداد المرافق العامة يأتي في إطار هذا التوجه العالمي.
وأضاف "حتي المفوضية الأوروبية، التي أيدت سنوات طويلة خصخصة المرافق والخدمات العامة في البلدان النامية، قد غيرت موقفها لتساند الآن وضع الخدمات البلدية تحت مسئولية القطاع العام".(آي بي إس / 2010)
إضافة تعليق
|