بريد أجراس الاتصال بنا من نحن الصفحة الرئيسية

 
/... معتصم حمادة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية: " أن تكون إسرائيل وطناً قومياً لليهود، هذا قرار إسرائيلي لا يستطيع العرب أن يمنعوا الدوائر المعنية في تل أبيب من اعتماده" ~ من زنزانته أحمد سعدات: حل الدولة الواحدة هو الحل الحاسم للصراع في الشرق الاوسط . ~ النرويج تعلن مقاطعة كبرى الشركات الإسرائيلية ~ الأمن الوقائي يعتقل القائد العام لكتائب الشهيد أبو علي مصطفى بنابلس و الشعبية تحمل السلطة المسؤولية عن حياته . ~ إعتصام امام ميناء كندي يدعو لمقاطعة الاحتلال ~ عــ48ـرب: مصادر مقرّبة من الجبهة الشعبية: الجبهة بصدد اتخاذ قرارات ذات طابع إستراتيجي ~ توتر بين حركتي «الجهاد» و«حماس» في غزة ~ عريضة"رسالة مفتوحة الى محمود عباس ، رئيس السلطة الفلسطينية" ~ ليلى خالد "لعباس ميرزا": سقطتم وسقطت شرعيتكم ولا تمثلون غير الجواسيس ~ إطلاق حملة شعبية لدعم الدفاع عن أمير مخول ~ ردود فعل فلسطينية وعربية في أمريكا الشمالية حول " مفاوضات واشنطن" . ~ 
أنت الزائر رقم
ارسل الى صديق أضف للمفضلة طباعـة

كرسي جدي - حال فلسطيني
اسراء ذيابعدد القراءات 754
2010-01-03
كم أتذكر تلك الصفعة التي جعلتني أدور بزاوية 360 درجة عدة مرات عندما رفضت النوم بسريري تيمنا بجدي الذي يجلس ،ياكل وينام على كرسيه ، كان أبي قاسيا حينها ، لكني كنت اعتبر ذلك العجوز نبراسا استضيء به لست ادري لم .
ومرت السنون وفي بالي أن اسأل عن السبب الذي يجعل جدي ينام على كرسيه مبررا لنفسي جلوسه واستطعامه الطعام عليه . وحين سألت جدي أجابني بانه اعتاد النوم هكذا لكن غبائي لم يكن لهذا الحد الذي يجعلني اقتنع بإجابة كهذه .
على كل حال فإن كرسي جدي خشبيا لا ظهر له ، كانما هذا يفسر وحده وضع اللاراحة الذي يشعر به جدي ، مفتاح بيت جدي يتربع دوما على صدره  بعقد لا عد ولا حصر لها  تماما كما يعربد في قدميه حذائه "اللنج" لقلة تحرك جدي . ترى جدتي أيضا مستغربة من هذا الوضع  ولعلكم أيضا تفكرون كيف أتى أبي إلى هذه الدنيا وحال جدي وجدتي هكذا تماما كما أفكر أنا !!!! كانها تبدو نزوة من جدي أو تراها قوة جدتي ، على كل حال هذا  ما حدث .
كبرت ـ و باتت الصورة تتضح لي شيئا فشيئا وأخذت أفسر كل شيء على راحتي إن كان أو لم يكن له شيء من الصحة !! مفتاح جدي هو مفتاح قضيتنا الذي ضاع بين حزات السكاكين وغرفات الملاعق على موائد شهية في اوسلو ومدريد ... هذا ما استطعت تفسيره ..ولكني حتى الآن لا استطيع تفسير كرسيه وقد اصبح عمري 22 عاما مذ جرحت رحم أمي عام 87 م . 
ضل في بالي أن اسأل جدي لم تنام على كرسيك ... وكان سؤالي حاضرا أول أيام عيد الأضحى فأجابني أنه يخاف أن يأتي من يغتصب منزله ويكون لا حاضرا في سبات  قرب جدتي المسكينة ... مستلطفا مذيعة الأخبار حين عرضت  قصة أهالي الشيخ جراح الذين يطردون من منازلهم دون سابق إنذار . جحظت عيناي لأن جدي يفكر هكذا  ... جحظ هو الآخر وقلب عن كرسيه الذي لا ظهر له ... مات جدي جراء سقوطه !!
 رحمه الله ورحمني لاشتياقي إليه .

التعليقات على المقال

الاسم :سما البلد:طولكرم تاريخ التعليق : 2010-02-27 11:04:44
الحكاية غاية في الروعة استمري هكذا .....
الاسم :عمار البلد:طولكرم تاريخ التعليق : 2010-02-26 15:04:38
بصراحة لا استطيع التعليق على كلمات عظيمة خطتها ايدٍ عظيمة
الاسم :RoOoz البلد:فلسطين تاريخ التعليق : 2010-01-27 05:46:16
الحكياية في قمة الروعة شكرا لك كثيرا

إضافة تعليق

 
الاسم
البلد
التعليق
       

 

ارسل الى صديق طباعـة العودة إلى الأعلى