بريد أجراس الاتصال بنا من نحن الصفحة الرئيسية

 
مقالات/... معتصم حمادة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية: " أن تكون إسرائيل وطناً قومياً لليهود، هذا قرار إسرائيلي لا يستطيع العرب أن يمنعوا الدوائر المعنية في تل أبيب من اعتماده" ~ من زنزانته أحمد سعدات: حل الدولة الواحدة هو الحل الحاسم للصراع في الشرق الاوسط . ~ النرويج تعلن مقاطعة كبرى الشركات الإسرائيلية ~ الأمن الوقائي يعتقل القائد العام لكتائب الشهيد أبو علي مصطفى بنابلس و الشعبية تحمل السلطة المسؤولية عن حياته . ~ إعتصام امام ميناء كندي يدعو لمقاطعة الاحتلال ~ عــ48ـرب: مصادر مقرّبة من الجبهة الشعبية: الجبهة بصدد اتخاذ قرارات ذات طابع إستراتيجي ~ توتر بين حركتي «الجهاد» و«حماس» في غزة ~ عريضة"رسالة مفتوحة الى محمود عباس ، رئيس السلطة الفلسطينية" ~ ليلى خالد "لعباس ميرزا": سقطتم وسقطت شرعيتكم ولا تمثلون غير الجواسيس ~ إطلاق حملة شعبية لدعم الدفاع عن أمير مخول ~ ردود فعل فلسطينية وعربية في أمريكا الشمالية حول " مفاوضات واشنطن" . ~ 
أنت الزائر رقم
ارسل الى صديق أضف للمفضلة طباعـة

هل تركيا مع فلسطين ؟
د . حسام الدين عبد الرزاقعدد القراءات 311
2010-01-19

هل تركيا مع فلسطين ؟

لا

قبل الإسهاب في الإجابة ، علينا أن نحدد الدلالات السياسية للكلمات الثلاثة التي حملها العنوان :

فلسطين ، تركيا ، مع .

أما فلسطين : أصبحت لهذه الكلمة النبيلة في الإعلام السياسي دلالات متعددة ، فقد تكون فلسطين في نظر البعض حكومة غزة ، والبعض يرى فلسطين منظمة التحرير الفلسطينية أو السلطة أو الضفة أو هنية أو الزهار أو الرئيس أبو مازن .
 فلسطين هي فلسطين التاريخ والحضارة والأمل ، هي أرض المحشر والمنشر ومسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، وهي من البحر إلى النهر ، هي أبو عمار ومحمود درويش وعبد القادر الحسيني ، وأشجار السنديان والزيتون ، هي الأقصى واللاجئون والدولة ، هي دماء الشهداء وذاكرة السجون ، هي كل شيء وكل لا شيء .

تركيا : الدولة الكبرى في المنطقة، والتي يجمعنا فيها ومعها تاريخ جميل وحزين ، هي أرض الأناضول، الأمّة المسلمة التي كان لها مع التاريخ الإسلامي صفحة بيضاء ، وهي تركيا الدولة العلمانية المتمردة المستبدة بطابعها المعادي لكل فكرة أخرى ، تركيا التي تغيرت فيها كل الوجوه وكل الساسة والقادة ولم يتغير دون ذلك لا سياسة ولا شيء آخر .

 ماذا يعني أن تكون تركيا مع فلسطين :
 أن تكون تركيا التي ذكرناها في المقدمة ( الدولة والأمة ) مع فلسطين التي ذكرناها في المقدمة .
 أن تكون مع التاريخ والجغرافيا السياسية الفلسطينية ، وضد كل من يهدد الثورة الفلسطينية بمعانيها الذاتية وسياقها المحلي والإقليمي والدولي .

من يدعم حماس فهو يدعم حماس ولا دخل لفلسطين بذلك ، لأن حماس هي الجزء الصغير جداً من الكل الفلسطيني العظيم .

 ومن يدعم مشروع المقاومة فهو يدعم مشروع المقاومة ،  لا دخل لفلسطين بذلك ، فمشروع المقاومة هو وسيلة تكتيكية صغيرة من الكل الإستراتيجي الطويل للتاريخ الثوري الفلسطيني .
 
تركيا تدعم حماس، وهي حرة بذلك. ولكن ليس لها أن تدّعي دعمها لفلسطين .
 

ولكن لماذا تركيا لا تدعم فلسطين؟ فلسطين الأقرب إلى قلب الإنسان العربي والمسلم ، هي جوهر الصراع وموضع الأفئدة فالرحال لها من الواجب ، هي الصاعق الذي يفجر كل شيء ، هي النقطة الأكثر حساسية بين الشرق و الغرب .

 وأصبحت فلسطين وقضيتها البضاعة الرائجة لأصحاب الإرَب والغايات ، فمن يسرق يسرق باسم فلسطين ، ومن يستبد من أجل فلسطين ، فهي شعار رائج وبّراق .
 
تركيا : والحلم القديم الحديث  "السوق الأوربية المشتركة" والسياسة المتبعة للدخول إليها بين الترغيب والترهيب ، فمن الترغيب بتركيا الحضارة والديمقراطية إلى  ترهيب الغرب بالورقة الفلسطينية . وبذلك تستخدم تركيا الورقة الفلسطينية لترهيب الغرب وإرغامهم على قبولها في السوق المشتركة ، وذلك على لسان الساسة الأتراك أنفسهم (إذا لم نتوجه نحو الغرب فسنتوجه نحو الشرق ) وأولى البوادر كانت غزة البضاعة الرائجة لأصحاب الإرب والغايات على حساب الدم الفلسطيني واللقمة الفلسطينية  .
 
إن المعيار الأساسي للاقتراب من فلسطين ودعمها هو الابتعاد عن أعداء فلسطين ومحاربتهم، وهم إسرائيل .
 قدمت تركيا للشعب الفلسطيني خاصة والعربي والإسلامي عامة في معاداة إسرائيل بطولتين إعلاميتين ، إحداهما أثناء حرب غزة والثانية مؤخرًا  .
 
أثناء حرب غزة و ثورة أردوغان على بيريز الذي قاطعه بالحديث مع إدارة الجلسة  قثارت ثائرته باعتباره رمز تركيا ، فسّرها البعض السياسي بأنها غيرة على دماء أبناء غزة. لكن لماذا لم تنعكس هذه الغيرة على السفارة الإسرائيلية في أنقرة ، وعلى الاتفاقيات العسكرية التي جُمّدت و لم تُلغَ. هل قدمت تركيا المشبعة اقتصاديًا الأموال لإعادة إعمار غزة كما الدول الأوربية التي تطمح إلى شراكتها، كيف ساهمت عالمياً بإيقاف العدوان على الشعب الفلسطيني.
 
تركيا حينها قدمت بطولة إعلامية ومنبراً لخالد مشعل الطامح هو الآخر بدولة ورياسة ، فقدم لها صك الغفران من تهمة الخنوع في مواجهة إسرائيل ، لم تقدم تركيا مشروعاً تنموياً للشعب الفلسطيني ولا برنامجاً غذائياً ، ولا مؤسسات تعليمية ولا مستشفيات كما دولة الإمارات ، ولا إعمار للبيوت المهدمة ولا مال ولا سلاح ، ولا بعثات ومنح للطلاب الفلسطينيين ، ولا إقامات للفلسطينيين اللاجئين من العراق الفارين إلى اليونان وأوربا   .
 
أما عن البطولة الإعلامية الثانية  : في نفس اليوم الذي طلبت تركيا من إسرائيل الاعتذار على اللغط الدبلوماسي بحق سفيرها، قدمت دعوة باسم الرئيس التركي لوزير الحرب الإسرائيلي باراك. ولم تكن زيارة باراك لتركيا بهدف تنقية الأجواء كما أشيع ، فهذه مهمة الخارجية وليست مهمة وزير الحرب، وإنما كانت الزيارة بدعوة سابقة من الرئيس التركي للوزير الصهيوني .
 
ما بين إسرائيل و تركيا ، هو تطبيق للعلاقات العامة الحديثة ، التي هدفها إرضاء الجمهور من جهة ، وتمرير سياسة الساسة ومصالحهم من جهة أخرى . فالعلم الإسرائيلي يرفرف في السماء الأناضولية المسلمة ، والتعاون الإستراتيجي العسكري ما زال قائماً ، مشروع جر مياه الفرات إلى إسرائيل قيد التشغيل ، والشبكة الكهربائية الإقليمية والتي رأسها تركيا وإسرائيل قيد العمل ، تركيا ما زالت تحتل لواء الاسكندرون السوري ، علماً أن إسرائيل تدعم قبرص اليونانية ولا تعترف بقبرص التركية .
تركيا لن تعادي إسرائيل بل تقدم لها الدعم وهي بذلك تدفع أوربا للقبول بها كجزء من سياسة الترغيب بها  .
تركيا تدّعي دعمها لفلسطين ، إرضاءً للجمهور وجزءًا من سياسة الترهيب وعض الإصبع الأوربي لقبولها في الشراكة الأوربية .
فلسطين هي الوسيلة وليست الغاية بالنسبة لتركيا .

يمكننا القول بأن تركيا هي مع تركيا  وليست مع فلسطين . 

التعليقات على المقال

الاسم :لاجئ البلد:سوريا تاريخ التعليق : 2010-01-20 11:33:36
جميع الدول يبيعون و يشترون بالقضية الفلسطينية و منهم تركيا كما ذكر الكاتب و الشعب الفلسطيني مع فلسطين و يعرف ماذا يريد و لكن التيارات المنضوية تحت لواء الدول العربية هي التي تشتت القضية بين اليمين و اليسار و هم الذين قضوا على المقاومة الفلسطينية في طرابلس
الاسم :كاتبة أكاديمية البلد:فلسطين الابية تاريخ التعليق : 2010-01-20 08:20:47
أجل فلنبدا بانفسنا ثم نحاسب الاخرين,لنرى ماصنعته ايديناوالى اي طريق وصلنا
الاسم :حنظلة البلد: تاريخ التعليق : 2010-01-20 01:07:50
أردت التعليق ولكن الأخ الفلسطيني سبقني إلى رأيي ولا حاجة للتكرار .
الاسم :فلسطيني البلد: تاريخ التعليق : 2010-01-19 12:54:51
هل فلسطين مع فلسطين؟ هذا هو السؤال الأول، من بعده فلنسأل ما شئنا عن مواقف الدول. فلو كنا متماسكين خلف برنامج وحدة الشعب ووحدة الارض، ولو لم تفتتنا سياسة منظمة التحرير وعرفات، لكنا اليوم استفدنا من موقف تركيا بغض النظر عن اسبابه، وحتى لو انقلبت تركيا عليه لاحقاً.

إضافة تعليق

 
الاسم
البلد
التعليق
       

 

ارسل الى صديق طباعـة العودة إلى الأعلى